عبد القادر محمد منصور

5

موسوعة علامات الساعة

مقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعد : فإنّ الساعة حقّ ، لكنها غيب من غيوب اللّه ، ولاقتراب دنوّها علامات ، أوحي بها إلى سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاتم الأنبياء ، وهو ألقاها على أصحابه رضي اللّه عنهم ، لينقلوها إلى من بعدهم ؛ جيل يرويها عن جيل ، حتى وقوعها . وهذه العلامات أصل من أصول الدين ، يجب على المسلم أن يعلمها ، حتى يفقه التعامل معها ، وتخلق فيه وعيا دينيا ، من شأنه أن يحميه من أيّ مكروه يصيبه في دينه ، أو خلقه ، أو بدنه . ثمّ يجنّبه الزّلل ، والسقوط في شباك اليأس ، والقنوط ، ويبعث فيه أملا في مواصلة المسير . ويجلّي لنا مكانة هذا الأصل ؛ أنّ أمين الوحي جبريل عليه السلام ، قد هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بصورة بشر ، والصحابة رضوان اللّه عليهم حوله ، يصغون إلى حديثه ، وقد أخذهم العجب من طريقة كلامه . جاء في مجمع الزوائد : 112 - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : " جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مجلسا فأتاه جبريل عليه السلام فجلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واضعا كفيه على ركبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ قال : " يا رسول اللّه حدثني عن الإسلام " . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " الإسلام أن تسلم وجهك للّه عز وجل ؛ وأن تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله " . قال : " فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت ؟ " .